الصالحي الشامي

328

سبل الهدى والرشاد

الباب الثاني في ذكر المفتين من الصحابة - رضي الله تعالى عنهم - في أيامه - صلى الله عليه وسلم - روى عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - أنه سئل : من كان يفتي الناس في زمن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ قال : أبو بكر وعمر . وروي أيضا عن القاسم بن محمد - رحمه الله تعالى - قال : كان أبو بكر وعمر عثمان وعلي - رضي الله تعالى عنهم - يفتون على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . وروي أيضا عن كعب بن مالك - رضي الله تعالى عنه - قال : كان معاذ بن جبل يفتي الناس في حياة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . وروي أيضا عن علي بن عبد الله بن دينار الأسلمي قال : كان عبد الرحمن بن عوف ممن يفتي في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . وروي عن سهل بن أبي خيثمة قال : كان الذين يفتون على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة من المهاجرين ، وثلاثة من الأنصار ، وعمر وعثمان وعلي وأبي بن كعب ، ومعاذ بن جبل ، وزيد بن ثابت ، وقد تحصل من هذه الآثار ثمانية وكانوا يفتون والنبي - صلى الله عليه وسلم - حي جمعهم شيخنا - رحمه الله تعالى - في بيتين فقال : وقد كان في عصر النبي جماعة * يقومون بالافتاء قومة قانت فأربعة أهل الخلافة معهم * معاذ وأبي وابن عوف وابن ثابت تنبيه : قال السيد النساب في شرحه لمنظومة ابن العماد في الأنكحة ، قال ابن الجوزي في المدهش : إن الذين كانوا يفتون على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عشرة : أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي ، وعبد الرحمن بن عوف ، ومعاذ بن جبل ، وعمار بن ياسر وحذيفة بن اليمان ، وزيد بن ثابت ، وأبو الدرداء ، وأبو موسى الأشعري ، فيحصل من كلامهما اثنا عشر اتفقا على سبعة وانفرد الشيخ بأبي ، وابن الجوزي بحذيفة وعمار وأبي الدرداء وأبي موسى الأشعري - رضي الله تعالى عنهم - وقد نظم جميع ذلك صاحبنا ولي الله تعالى - شمس الدين بن عبد الله محمد ابن ولي الله الشيخ العلامة شهاب الدين بن الشلبي الحنفي فقال : متمما لنظمه : حذيفة أبو موسى إلى أشعر أنتما * وعمار أبو الدردا حبوا بالسعادة